مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

61

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وكذا في الشرح الصغير « 1 » والكفاية « 2 » . قال في الرياض بعد ذكر هذا القول : « ولم أقف على مستنده سوى القياس بجواز وصيّته وعتقه وطلاقه ، وفيه منع القياس أوّلًا ، ثمّ المقيس عليه ثانياً » « 3 » . ونقول : أشار بهذا إلى ما استدلّ به في مجمع الفائدة حيث يقول : « إذا جوّز عتقه ووصيّته وصدقته بالمعروف وغيرها من القربات - كما هو ظاهر الروايات الكثيرة - لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته » « 4 » . ولكنّ الظاهر أنّ الشيخ والعلّامة قصدا ما رواه في الكافي عن أبي أيّوب الخزّاز ، قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قال قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته » « 5 » . فإنّ جواز أمره كناية عن صحّة بيعه . ويرد عليه أوّلًا : بأنّ الرواية أعرض الأصحاب عن العمل بها . وثانياً : جاء في الوسائل في ذيل الحديث : « أقول : قول إسماعيل « 6 » ليس بحجّة واستدلاله هنا ليس بصحيح » « 7 » .

--> ( 1 ) الشرح الصغير 2 : 22 . ( 2 ) كفاية الفقه 1 : 449 . ( 3 ) رياض المسائل 8 : 216 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 . ( 5 ) الكافي 7 : 388 ، باب شهادة الصبيان ، ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 251 ، ح 644 . ( 6 ) لا يخفى أنّه ليس مجرّد قول إسماعيل ، بل هو ناقل لكلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . نعم ، من هذه الجهة يكون مرسلًا . ( م . ج . ف ) ( 7 ) وسائل الشيعة 18 : 252 - 253 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، ح 3 .